دفاعا عن رسول الله

أكتوبر 9th, 2007 كتبها رغدة أحمد نشر في , إسلاميات

اليوم تم تخصيصه للتدوين دفاعا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم , ومشاركة مني في هذا اليوم سأتناول موضوعا هو بنية الدفاع عن الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام , وهو باب من الأبواب التي يدخل منها أصحاب الهجمات الشرسة علي الإسلام , لينالوا من كتاب الله عز وجل وصدق الرسول صلي الله عليه وسلم في تبليغة للرسالة الإلهية التي كلفه بها المولي عز وجل , وذلك من خلال عرض لمسألة " الناسخ والمنسوخ في القرآن " .

بداية .. ما هو معني النسخ ؟؟

النسخ في اللغة : يطلق علي معنيين هما الإزالة والنقل.

فنقول : نسخت الشمس الظل , أى : أزالته  . ونقول : نسخت الكتاب , أي نقلت ما فيه .

والنسخ عند الأصوليين : محل خلاف , لاختلافهم هل النسخ رفع للحكم ؟؟ أو بيان لانتهاء أمده ؟؟

   يقول الاسفرييني أنه : " بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه ".

   ويعرفه ابن الحاجب بأنه : " رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر " .

    وقال الليث : " النسخ أن تزيل أمرا كان من قبل معمولا به ثم تنسخه بحادث غيره ".

   وبعد هذه التعريفات لا أعتقد أن الأمر صار واضحا لكل الأذهان لذلك سأستعين بمثال لمزيد من التوضيح ..

يقولون في قوله تعالي في سورة البقرة : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240)" أن الله قد جعل عدة المتوفي عنها زوجها حولا , أي : عاما , ثم نسخ هذا الحكم بقوله تعالي في سورة البقرة :  " وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)"

حيث جعل الله عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا.. وغير ذلك من الأحكام التي يقولون بنسخها , تبعا لأقسام وأنواع النسخ , والتي يتم تدريسها بالتفصيل لطلبة الكليات الشرعية بجامعة الأزهر ضمن منهج مادة أصول الفقه .

مناقشة أدلة القائلين بالنسخ :

الدليل الأول : جواز وقوع النسخ عقلا ..

نقض الدليل :

الاستدلال علي وجود الناسخ والمنسوخ في القرآن بأنه أمر جائز عقلا باطل , لأن الجواز العقلي لا يقتضي الوجود الفعلي , وليس دليلا علي الوجود الفعلي للجائز عقليا.

فمثلا : من الجائز عقلا أن نق

المزيد


بين يدي السلام

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها رغدة أحمد نشر في , إسلاميات

 

 

من كتاب " لا نسخ في القرآن " للكاتب الأستاذ عبد المتعال الجبري أخترت لكم ما يقول في تعريف السلام :

" إنه الطمأنينة والأمن الذي لا يكون معه نفور بين إنسان وإنسان, ولا نزاع بين طائفة وطائفة, ولا خصومة بين شعب وشعب .

إنه الاسم الممجد الذي سمي الله به نفسه … " هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ …"  .

وهو الرابط الذي يجتمع حوله المؤمنون حين يتلاقون فيصافح بعضهم بعضا , وحينما تتناجي الأرواح المؤمنة الطاهرة بين يدي ربها الفسيحتين اللتين تتجاوزان المكان والزمان إلي حيث يوجد الصالحون في كل زمان ومكان , حيث يدعو المؤمن ربه خاشعا في صلاته … " السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين " .

وهو العهد الذي يختم به المؤمن مناجاته لربه أن يكون داعيا للسلام حتي أقصي المشرق وأقصي المغرب حين يختم صلاته ملتفا إلي يمينه وإلي يساره قائلا … " ا

المزيد


آداب مع القرآن

سبتمبر 20th, 2007 كتبها رغدة أحمد نشر في , إسلاميات

 

هناك العديد من التساؤلات التي تدور بين الناس حول آداب التعامل مع القرآن , وقد استوقفتني تلك التساؤلات وما تدل عليه من مكانة عظيمة للقرآن في قلوبنا , والحرص علي أن نتأدب معه بما هو لائق , والحقيقة أن من يتلو كتاب الله يمكن أن يجد فيه التوجيهات الربانية حول ما يتعلق بآداب قراءة القرآن  , فالمولي عز وجل يقول في سورة النحل :

" فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100) "

كما يقول سبحانه وتعالي في سور الأعراف :

وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)

بتدبر الآيات السابقة نلمس معا ما تحمله من توجيات صريحة وواضحة كالآتي :

أولا : الإستعاذة .. وهي التلفظ  بجملة " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ", وفي اللغة العوذ معناه : اللجوء إلي شئ يقي من يلجأ إليه ما يخافه , ويقال إستعاذ إذا سأل غيره أن يعيذه , وعاذ من كذا إذا صار إلي ما يعيذه منه .. ويتضح من سياق الآيات أن الله عز وجل لا يجعل للشيطان سلطان علي المؤمنين المتوكلين علي ربهم , وفي الإستعاذة بالله منه تحقيق لحصول معني التوكل في القلب , تصديقا بأن الله عز وجل وحده هو القادر علي رفع تسلط سلطان الشيطان علي القلب , الذي قد يحول بينه وبين تدبر آيات الذكر الحكيم.

ثانيا : في معني الإستعاذة واللجوء إلي الله , دحض لولاية الشيطان الباطلة, واعتصام بولاية الله, وشهادته عز وجل شهادة حقة .. تدبر قول الله تعالي في سورة يونس :  

" وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا ت

المزيد


النبع الصافي

سبتمبر 20th, 2007 كتبها رغدة أحمد نشر في , إسلاميات

                   

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تبارك وتعالي : " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ"

أنزل الله كتابه الكريم وحيا إلي نبيه المرسل صلي الله عليه وسلم وجعله لعباده المؤمنين هداية ونور ورحمة وشفاء … يقول تعالي في سورة الإسراء : " وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً (82)"

فللقرآن مكانة رفيعة لا يتقلدها ما سواه من الكتب فهو منهج الهداية, وفيه بشائر للمؤمنين الذين يعملون الصالحات , وإنذار للمعرضين المكذبين الجاحدين بالحق , فيقول تعالي :" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (10)" , كما جعل الله فيه الحكمة حيث يقول سبحانه وتعالي : " ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنْ الْحِكْمَةِ " والإشارة إلي ما حملته الآيات السابقة لتلك الآية من توجيهات ربانية للمؤمنين في نواحي حياتهم المختلفة, فهو الصراط المستقيم الذي يأمرنا الله عز وجل باتباع هداه .. يقول تعالي في سورة الإسراء :" وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)".

المزيد