اليوم تم تخصيصه للتدوين دفاعا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم , ومشاركة مني في هذا اليوم سأتناول موضوعا هو بنية الدفاع عن الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام , وهو باب من الأبواب التي يدخل منها أصحاب الهجمات الشرسة علي الإسلام , لينالوا من كتاب الله عز وجل وصدق الرسول صلي الله عليه وسلم في تبليغة للرسالة الإلهية التي كلفه بها المولي عز وجل , وذلك من خلال عرض لمسألة " الناسخ والمنسوخ في القرآن " .
بداية .. ما هو معني النسخ ؟؟
النسخ في اللغة : يطلق علي معنيين هما الإزالة والنقل.
فنقول : نسخت الشمس الظل , أى : أزالته . ونقول : نسخت الكتاب , أي نقلت ما فيه .
والنسخ عند الأصوليين : محل خلاف , لاختلافهم هل النسخ رفع للحكم ؟؟ أو بيان لانتهاء أمده ؟؟
يقول الاسفرييني أنه : " بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه ".
ويعرفه ابن الحاجب بأنه : " رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر " .
وقال الليث : " النسخ أن تزيل أمرا كان من قبل معمولا به ثم تنسخه بحادث غيره ".
وبعد هذه التعريفات لا أعتقد أن الأمر صار واضحا لكل الأذهان لذلك سأستعين بمثال لمزيد من التوضيح ..
يقولون في قوله تعالي في سورة البقرة : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240)" أن الله قد جعل عدة المتوفي عنها زوجها حولا , أي : عاما , ثم نسخ هذا الحكم بقوله تعالي في سورة البقرة : " وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)"
حيث جعل الله عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا.. وغير ذلك من الأحكام التي يقولون بنسخها , تبعا لأقسام وأنواع النسخ , والتي يتم تدريسها بالتفصيل لطلبة الكليات الشرعية بجامعة الأزهر ضمن منهج مادة أصول الفقه .
مناقشة أدلة القائلين بالنسخ :
الدليل الأول : جواز وقوع النسخ عقلا ..
نقض الدليل :
الاستدلال علي وجود الناسخ والمنسوخ في القرآن بأنه أمر جائز عقلا باطل , لأن الجواز العقلي لا يقتضي الوجود الفعلي , وليس دليلا علي الوجود الفعلي للجائز عقليا.
فمثلا : من الجائز عقلا أن نق















