من سورة لقمان

كتبهارغدة أحمد ، في 25 أكتوبر 2007 الساعة: 00:36 ص

بداية طريق … ومنهج حياة :

السعادة طريق نسير فيه لنحيا .. وفي الحياة نحتاج لمنهج .. والمنهج الذي يحمل لنا سعادة الدارين , لا شك أنه القرآن الكريم.

ومن سوره العظيمة .. سورة لقمان , ومن الآيات الكريمة في هذه السورة .. مجموعة من الوصايا الحكيمة التي كان يعلمها لقمان لابنه , والتي حفظها الله تعالي لنا في شريعته العالمية الخاتمة لنتعلم منها فالنتدبر معا …

بسم الله الرحمن الرحيم

 وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (17) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)

 الموعظة الأولي : لاتشرك بالله , لماذا؟ لأن الشرك ظلم … وليس أي ظلم بل ظلم عظيم .

الموعظة الثانية : وصية ربانية بالوالدين , يقول الله " وصينا " لم تأت الموعظة مباشرة علي لسان لقمان بل من الله جل وعلا, والشكر لله قرين لشكر الوالدين .. وبالرغم من أن الله تعالي نبه علي أن هناك أمر واحد فقط لا تجوز طاعتهما فيه وإن جاهداه عليه  , وهوالشرك به سبحانه إلا أن هذا التنبيه لم ينفصل عنه الأمر بالمصاحبة لهما بالمعروف, مقرونا باتباع سبيل أهل الطاعة والإنابة إلي الله عز وجل .

  وقبل الانتقال إلي الموعظة الثالثة .. تعرض الحكيم لقمان مع ابنه لبيان عظيم قدرة الله , وعلمه سبحانه وتعالي .. وذلك في توافق بديع لبيان حقيقة البعث فالله تعالي يقول : " ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ", ثم يقول جل وعلا علي لسان لقمان : " يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ"

فكيف بحال من أدرك أن مرجعه لا محال إلي الله جل وعلا؟؟؟

الموعظة الثالثة : صحبة بديعة لمجموعة من الأفعال التي نتواصل بها مع الله جل وعلا .. كالصلاة , ونتواصل بها مع الآخرين كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وللإستمرار علي مجاهدة النفس في الطاعة , وفي الدعوة إلي الله .. تأتي الوصية بالصبر فإنه من عزم الأمور .

الموعظة الرابعة : مادام هناك تواصل مع الآخرين فذلك يجب أن يكون في منظومة أخلاقية , فلا كبر ولا استعلاء حتي في خطواتك , مع تحديد أهدافك بدقة , وتأمل حتي درجة ارتفاع صوتك في الحوار فلا تتجاوز الحد .

باقة من الإيمانيات التي ترتفع بالنفس إلي مقامات من الرقي والتحضر نريدها سلوكا عمليا نلمسه في واقع حياتنا.

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تأملات قرآنية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “من سورة لقمان”

  1. بارك الله فيك وجزاك عنا خيرا لهذا العرض الممتاز والرؤية الجميلة الموضوعية لآيات القرآن العظيم ووفقك الله وفى انتظار المزيد منكم … مع خالص تحيات ودعوات أخوكم طارق الجيزاوى

  2. انها مكارم الاخلاق الذي امرنا بها المولي عزوجل

    نعمة الكتب كتاب الله

    لو اتخذناه منهجا لنا وهديا تسير خطواتنا عليه امنة مطمئنة لما كان هذا حالنا

    انها شمائل القران

    ولكن اين هي الان

    في اخلاق المسلمين

    تحياتي

    بنت الاسلام

  3. جزاك الله خيرا و جعله في ميزان حسناتك واااصلي العطاء



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر