أثواب الحياة
كتبهارغدة أحمد ، في 23 سبتمبر 2007 الساعة: 22:50 م
ذات يوم سمعت صوت بداخلي يردد … لطالما افتخرنا بأمجاد الماضي !! وركنا إلي إنجازات السلف !! ونظرنا خلفنا بإعجاب لما كان .. ولا نملك منه الآن شيئا!!
ووقفت أمام المكانة التي يحتلها الماضي بداخلنا , والعوامل الكثيرة من حولنا التي تجعلنا نحيا بداخله بعيدا عن واقعنا , وتشدنا إليه بقوة .. فنحن في أحاديثنا كم نتحدث عما كان وكان .. وذكرياتنا مع الأحباب , وأمجاد الأجداد , وما فعلناه , وما أنجزناه .. دائما ما كان , وكثير عليه الكلام…. أما ما هو كائن وما سيكون فهو في علم الغيب .. ونحن لا نملك منه شيئا !!
يا لهذه الغفلة الشديد عن الحقيقة الكبيرة والتي لنظرتنا القاصرة ولضعف بصيرتنا أدرنا ظهورنا عنها , فالماضي الذي نناجي أطلاله لا نملك منه شيئا حقيقة سوي العبرة والعظة , والتي تثقلنا بالخبرة والحكمة في حياتنا , والحاضر … رأس المال الذي نملك إدارته وفق ما تعلمناه وفهمناه , والمستقبل , ما سيكون .. الغد الذي لازلنا نملك أن ننسج خيوطه بأيدينا , والذي غالبا ما نصدر عليه الأحكام القاسية وفق واقع مرير نحياه .. وهذه أيضا حماقة أخري نرتكبها !!! فالإرادة أساس للتغير , والسعي الطيب الدؤب موصل إلي القمة , بإذن الله , ومهما هاجمنا وحش التشاؤم المظلم .. فإن أنوار العلم والإيمان والنجاح .. أنوار التفاؤل تمحي ظلمات , وليست مجرد ظلمة واحدة ضعيفة الكيد واهية.
إنني أري أن ما يدعونا إلي الانشغال بما كان .. هو استهتارنا بالوقت الذي نملكه ونملك من خلاله بناء المستقبل , وعدم وجود رؤية واضحة لما يمكننا أن نحققه .. وذلك يعني ببساطة فراغ.. فراغ .. فراغ ..
فراغ أوقات , فراغ قلوب , فراغ أفكار .. لا شئ , سوي لا شئ ..
فهل سنترك أنفسنا .. كريشة في مهب الريح تحملها من مكان إلي مكان , تقع بين يدي إنسان رقيق المشاعر يحملها برفق ويحفظها في كتاب , أو تقع تحت أقدام إنسان مهرول , وأنتم تعلمون كيف سيكون مصيرها … وبعد !! ماذا بعد ؟؟؟ نلقي اللوم علي الأقدار أو الظروف أو المتغيرات العالمية السريعة الرهيبة .. المهم أننا سنهرب وبكل الطرق عن مواجة النفس بالحقيقة التي تحملها بداخلها ..
تقصيرها .
معذرة في لهجتي الشديدة .. ولكن آسفي علينا أشد وأشد .. وأتمني أن تحمل كلمتي دعوة لكي نقف وقفة نرسم بعدها أبعادا جديدة لمهامنا .. وننزع عنا أكفان الموتي , وننسج أثواب الحياة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كلمات ومعاني | السمات:كلمات ومعاني
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 22nd, 2007 at 22 أكتوبر 2007 6:54 م
اختنا الفاضله
حق لنا ان نفخر بأمجاد الماضى
شريطه الا يكون هذا رأس مالنا
رأس مالنا ما صنعنا نحن
أكتوبر 22nd, 2007 at 22 أكتوبر 2007 8:53 م
كلامك كلو حكم حكمتك يامصباح بيه
أكتوبر 22nd, 2007 at 22 أكتوبر 2007 9:04 م
من المهم حدا ان نتعرف على ماضينا ومن المهم ان نعرف تاريخنا فأمة بلا تاريخ لا اساس لها
والامة التى تبحث لها عن مجد ومكانة لابد ان تصنع لها تاريخ والا تكون امة فى مهب الريح
وامتنا لله الحمد لها تاريخها المشرف والعريق والذى من حق اى مسلم ان يفخر به
لكن المشكلة الكبيرة التى تواجه ابناء الامة انهم يقفون عندذلك فقط
ولايستفيدوا من المااضى ليرشدوا الخطوات نحو المستقبل ويستطيعوا ان يعيشوا مستقبلهم وحاضرهم كما عاشه اباءهم
كلامك جميل وطيب ربنا يوفقك
صلاح شنان
أكتوبر 23rd, 2007 at 23 أكتوبر 2007 7:33 ص
عندما خلق اللة ادم لم يكن لة اب بل كان لة فيما بعد ابناء ولكننا لانتعظ من هذة الحقيقة ودائما ننظر الى الخلف فهل ننتظر اى تقدم ونحن نسير وعيوننا تنظر للخلف نحن امة نفخر بالماضى وننتظر عودتة ونطالب بعودة صلاح الدين ليحرر القدس ونطالب بعودة عمر بن الخطاب ليقيم العدل . ولكن اين حاضرنا ومستقبلنا لاشىء .اننا امة ليس لها مشروع قومى او هدف يجمعنا فبئس امة وبئس الزمان .لقد قلتها سابقا لن نتقدم الا اذا نظرنا الى الغد ولنحطم الاهرام حتى نصنع نحن اهراما جديدة .
عادل نجم
أكتوبر 23rd, 2007 at 23 أكتوبر 2007 12:12 م
أختي الفاضله أشكرك لهذا الموضوع علي وجهة الخصوص لأنه مشكلتنا الحقيقيه ولن أقول كما قال إخواننا المعلقين لكن سأقول شيئاً واحداً فقط لم يكن هذا تمجيدا للماضي او الأجداد أو لما فعلنا في السابق لكن هذا هو العجز الحقيق لفعل شيئ حينها يقول المرء أنذاك كنت كذا وفعلت في السابق كذا لانه يعجز وعلم انه لايستطيع فعل شيء مثل هذا الأن وتلك هي المشكله الحقيقه